الشيخ محمد اليعقوبي
324
فقه الخلاف
كونها أول الشهر وكل ليلة سبت كذلك في النجف ليلة سبت في جميع البلاد إلا ما اختلف فيه الليل والنهار وهذه ليلة أول الشهر في النجف فيكون أول الشهر في الجميع فتأمل ) ) « 1 » . أقول : قد يقال أن المقدمة الثانية للقياس غير تامة لأنها مصادرة على المطلوب وعين المدعى ما لم تنضم إليها الكبرى العرفية التي ذكرناها . وإلى هذا الوجه يرجع الاستدلال الذي ذكره العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( ونقلناه صفحة 248 ) بقوله : ( ( لأنه يوم من شهر رمضان . . ) ) وما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) من وجه وهو أنه ( ( يصدق أنه أهلَّ شهر رمضان فيجب الصوم ) ) ورد عليه بمنع ( ( الصدق بالنسبة إلى أهل هذا البلد - أي المتباعد - كما لو فُرض طلوع الفجر بالنسبة إلى بعض وعدم طلوعه بالنسبة إلى الآخرين ) ) « 2 » . وفيه : إن ثبوته في البلد الذي انجلى عنه بالليل ليس في نفس الآن وإنما يحلّ الليل عليهم إذ معنى القول بالتعميم هو أن هذه الليلة التي رُئي فيها الهلال هي الليلة الأولى من الشهر لجميع البلدان التي تدور عليها . فالصحيح في ردّ هذا الوجه ما قلناه من كونه مصادرة على المطلوب وعين المدّعى ما لم تنضمّ إليه الكبرى العرفية . الوجه الثامن : ويضم جملة من التقريبات اعتبرها السيد الخوئي ( قدس سره ) مؤيدات وذكر اثنين منها ؛ قال ( قدس سره ) : ( ( ويؤكده ما ورد في دعاء صلاة يوم العيد من قوله ( عليه السلام ) : ( أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ) فإنه يعلم منه بوضوح أن يوماً واحداً شخصياً يشار إليه بكلمة : ( هذا ) هو عيد لجميع المسلمين المتشتتين في أرجاء المعمورة على اختلاف آفاقها ، لا لخصوص بلد دون آخر .
--> ( 1 ) مهذب الأحكام : 10 / 288 . ( 2 ) المجموعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ، كتاب الصوم : 12 / 256 .